اليوم العالمي للتمريض

يتم الاحتفال باليوم العالمي للتمريض في الثاني عشر من شهر مايو كل عام، حيث يوافق اليوم العالمي للتمريض يوم مولد فلورنس نايتنجيل، التي تُعد رائدة التمريض الحديث وقد أطلق عليها أيضا “سيدة المصباح”، وفي كل عام يستعد المجلس الدولي للتمريض أتمّ الاستعداد للاحتفال بهذا اليوم وتجهيز مجموعة من الأدوات الخاصة بالتمريض إذ تتضمن هذه المجموعة بعض من المعلومات والأدوات الخاصة والعامة حتى يستخدمها الممرضون في كل مكان.

اليوم العالمي للتمريض

اليوم العالمي للتمريض يوم الرحمة، فهو يوم لتكريم أسمى معاني التضحية، فنحن في الأوان الأخير لاحظنا مدى أهمية ومكانة كوادر التمريض والعمال تحت لوائه، فليس أمر الاهتمام بالممرضين وكيان التمريض حديث، ولكن تندثر جذوره منذ زمن بعيد موضحة مدى أهمية مهنة التمريض خاصة في الحروب ولا سيما الحروب العالمية، فلم يقتصر أمر التمريض على إصدار بعض من التوجيهات والإرشادات من قِبل الأطباء يسير عليها الممرض، ولكن تطور الأمر حتى صارت مهنة ذا استقلال ومكانة ضمن الوظائف، وتعددت مجالات التخصص فيها بين نفسية، نسائية، جراحة، صحة الأطفال، الأمومة، العناية المركزة، غسيل الكلى، وغيرهم كثير من ضمن مجالات تخصص التمريض، فيتم تكريم كوادر التمريض حول العالم في هذا اليوم احترامًا وتقديرًا لتفانيهم في العمل، الذي يتضمن صعاب كثيرة، والتعامل مع أصحاب الهمم العالية التي يصعب على الآخرين التعامل معهم، وكذلك الأطفال حديثي الولادة بتقديم الرعاية والاهتمام والعناية حتى يمهد للطفل خروجه إلى العالم، والاعتناء أيضًا بالأم، فمهمة التمريض ليست قاصرة على ذلك فقط بل تتعد وظائف التمريض، فكان تقديرًا لعملهم جعل يوم يقدم فيه كامل الاحترام والتقدير ذا لنا أن نتعرف بتاريخ اليوم العالمي التمريض ولما اختير خصيصًا اليوم الثاني عشر من مايو.

تاريخ اختيار اليوم العالمي للتمريض

تم اختيار اليوم الثاني عشر من شهر مايو، ولكن كيف تم الاقتراح؟

يحتفل المجلس الدولي للتمريض (ICN) باليوم العالمي للتمريض منذ عام 1965، فقد اقترحت دوروثي ساذرلاند مسؤول وزارة الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية الأمريكية في عام 1953م على الرئيس دوايت أيزنهاور بإعلان «يوم خاص للممرضين» ولكنه لم يوافق، وفي شهر يناير 1974م تم اختيار يوم الثاني عشر من مايو للاحتفال بيوم الممرضين حيث أنّه يوافق ذكرى ميلاد فلورنس نايتينجيل، التي تعد رائدة التمريض الحديث وقد لقبت بـ” سيدة المصباح أو السيدة حاملة المصباح”، وفي سنة 1999م  صوَّت الاتحاد البريطاني للقطاع العام (يونيسون) بطلب مقدم للمجلس الدولي للتمريض للقيام بتغيير موعد هذا اليوم إلى موعد آخر إذ أنّ فلورنس نايتنجيل لا تمثل عندهم بأنّها رائدة التمريض الحديث، ومنذ عام 1998م قد خُصص الثامن من شهر مايو ليكون اليوم الوطني السنوي لطلبة التمريض، ومنذ سنة 2003م، تمًّ جعل يوم الأربعاء في أسبوع التمريض الوطني الذي يقع بين يومي السادس و الثاني عشر من مايو ليصبح يوم مدرسة التمريض الوطني، وبهذا قد جعل يوم الثاني عشر من شهر مايو هو اليوم العالمي للتمريض، ومع هذا فليس يوم فقط في العام يمكننا من إيفاء حق المهنة التمريض وموظفيها وجميع كوادرها عبر العالم، وذلك لأن لهم كامل الإجلال والتقدير قدر ما يقدمنه من احترام لكيان التمريض والمرضى، والسعي نحو إرضاء المرضي، وتخفيف بعض من آلامهم وأوجاعهم.

أهداف اليوم العالمي للتمريض

يعدّ التمريض وسيلة لتقديم خدمات، مساعدات، وإرشادات، ليس فقط  للفرد السليم و للعليل أيضًا، من حيث الاعتماد على نفسه وكيفيه التعامل مع الإصابات أو التدخلات الطبية بحرص، فنجمل بعض من أهداف فن التمريض:

  • التطلع إلى مستقبل التمريض، والسعي نحو تحسين خدمات الرعاية الصحية.
  • تقديم كامل الاحترام، التقدير، والإجلال للممرضين، والتشيد بعملهم خاصة في الآونة الأخيرة لما لقته البلاد من جائحة كورونا، فقد تصدى لها جيش التمريض بكل قوة وحزم وإصرار.
  • إقامة حوار للوصول إلى أقصى وسائل الحماية، وتخطيط للاستثمار النافع بهم.
  • دعوى وجمع لجميع المجالات والمؤثرين في هذا الفن وأصحابه، للنهوض به وتطوير خدماته.
  • العمل على تقديم خدمات وأدوات تفيد التمريض عامة والممرضون خاصة.
  • حاجة العالم إلى عمالة لا سيما في مجال التمريض، فنحن بحاجة لـ “توظيف حوالي 9 ملايين” عامل في مجال التمريض بحلول 2030م.
  • تعدد مجالات التمريض وتخصصاته الطبيبة، التي تنال حظًا من الاهتمام والعناية والرعاية.

ما هو فن التمريض؟

التمريض فن، علم، وإنسانية، وأيضًا تزويد المجتمع بخدمات معينة أهمها الخدمة العلاجية التي في طبيعتها تساعد على بقاء الفرد سليمًا صحيحًا معافى، كما يمنع المضاعفات الناتجة عن الأمراض والإصابات، فالتمريض مزدوج الجوانب المهني الفني، والمعنوي؛ فالتمريض من أهم جوانبه المعنوي، إذ يعمل على بعث الطمأنينة في نفس المريض والتهدأة من روع المريض فحسب، والتعامل مع صغار السن وأصحاب الهمم، وكيفية التأقلم مع إعاقتهم التي لا تنقص من جمال أرواحهم ولا نفوسهم قلبا ولا قالبا، فيحتاج العالم إلى ممرضين كُثر عبر أنحاء العالم لما لهم من الأهمية بمكان.

اقرأ أيضًا:

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *